قبل مايقارب الثلاث سنوات تقريبا وردني اتصال في حدود الساعة الثانية من
منتصف الليل من شخص غريب. في البداية راودني بالسلام بصوت يملأوة الخوف
والرهبة, جاوبته بالسلام. فتبين لي لاحقا انه اخذ رقم هاتفي من بنك الدم
بحائل وانه بحاجة ماسة جدا للتبرع بالدم في هذه الليلة. لم اطيل معه
بالنقاش فا استيقضت من فراشي وذهبت مباشرة الى مستشفى حائل العام كما
اتفقنا. فا بمجرد وصولي لبوابة المستشفى وجدت رجلا يقف عند البوابة تظهر
عليه علامات التوتر والخوف فأيقنت ان هذا الشخص صاحب الاتصال, مباشرة
ذهبنا الى بنك الدم لأقوم بعملية التبرع فا عند دخلونا بنك الدم
بالمستشفى اكتشفت انه ليس من بحاجة للتبرع وانما زوجته حيث انها قد انجبت
مولودها الجديد في هذه الليلة واصيبت بنزيف حاد بالدم مما ادى لفقدانها
كمية كبيرة من الدم وادخلت على أثرها العناية المركزة.أنهيت عملية التبرع
وغادرت البنك بعد دعواتي للزوجة بالشفاء. في اليوم التالي قمت بالاتصال
بالزوج للأطمئنان على الزوجة فأخبرني انها قد خرجت من العناية المركزة
وهي تتماثل الشفاء ولله الحمد وقد استقرت حالتها بعد عملية التبرع بالدم.
أردت ان اشارك هذه
التجربة مع اخواني المتبرعين حيث انها غيرت من منظوري الشخصي بالتبرع
بالدم فقد شاهدت بعيني مدى اهمية التبرع بالدم في معظم الحالات الحرجة.
من بعد هذه التجربة بدأت بالمواظبة على التبرع في فترات محدده. دعواتي
لكل متبرع بالاجر والثواب على هذا العمل النيبل كما اود ان اشكر الاخ
خالد الشومر على هذا المجهود الذي يبذله في تطوير هذا العمل الخيري.